الشيخ نجم الدين الغزي

301

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

سمّاه تحفة الجلساء ، في رؤية اللّه للنساء ، مات مطعونا سنة ثلاث وتسعمائة في سابع عشر رمضان بالقاهرة قال ابن طولون وقد ضبط من توفي بها من أول رجب إلى موت هذا ثلاثمائة الف وستة عشر نفسا رحمهم اللّه تعالى ( كمال الرومي ) كمال ابن الحاج الياس الرومي الحنفي أحد الموالي الرومية أول قاض بحلب من العثمانية بعد الدولة الجركسية تولى قضاء حلب استقلالا في سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وكان شهما متمولا مقدما على الأحكام الشرعية مهيبا كثير الخدم والحشم يلبس الحسن ويهوى الوجه الحسن كما قال ابن الحنبلي وهذه الأخيرة ليست من الكمال في شيء حرف اللام من الطبقة الأولى ( لطف اللّه التوقاتي ) لطف اللّه المولى العالم الفاضل الشهير بمولانا لطفي التوقاتي الرومي الحنفي تخرج بالمولى سنان باشا ولما دخل المولى علي القوشجي بلاد الروم قرأ عليه العلوم الرياضية بإشارة المولى سنان ولما كان سنان وزيرا عند السلطان محمد خان ابن عثمان رباه عنده فجعله السلطان محمد أمينا على خزانة الكتب فاطلع على الغرائب منها ثم لما ولي السلطنة أبو يزيد خان أعطاه مدرسة السلطان مراد خان الغازي بمدينة [ 127 ] بروسا ثم رقاه حتى أعطاه احدى الثماني ثم ولاه مراد خان ثانيا وأقام ببروسا وكان ذكيّا فطنا خاشعا يقرأ عليه في صحيح البخاري فيبكي حتى تسقط دموعه على الكتاب حتى ختم القراءة وكان فاضلا عالما غير أنه كان يطيل لسانه على اقرانه حتى ابغضه علماء الروم ونسبوه إلى الالحاد والزندقة وفتش عليه واستحكم في قتله المولى أفضل الدين فلم يحكم وتوقف في امره فحكم المولى خطيب زاده بإباحة دمه فقتلوه قال في الشقائق ولقد سمعنا من حضر يحكي انه كان يكرر كلمتي الشهادة وينزه عقيدته مما نسبوه اليه من الالحاد حتى قيل إنه تكلم بالشهادة بعد ما سقط رأسه على الأرض قال وروي أن الشيخ العارف باللّه تعالى الشيخ محيي الدين القوجوي لما سمع بقتله قال اشهد أنه بريء من الالحاد والزندقة ومن نوادره العجيبة انه كان مع أصحابه على جبل بروسا حين كان مدرسا بها فجاءه رجل من أهل القرى وبيده